التدخين هو أن تستنشق وتزفر الدخان الناتج عن احتراق مادة نباتية ملفوفة في غلاف سيجارة.
يشعل المدخن نهاية السيجارة ويسحب الدخان إلى داخل الفم من خلال الطرف الآخر ومن ثم تنتقل عبر مجرى الهواء إلى الرئتين ومن خلال الدم إلى الدماغ وباقي الأعضاء. يركز هذا المقال على تدخين سجائر التوباكو ولكن هناك سجائر الغليون (pipe)، والماريجوانا أوالسجائر العشبية.
مكونات السيجارة
تجاريًا تصنع السيجارة من:
- مادة نباتية: في سجائر التوباكو تكون عبارة عن سيقان أوراق التبغ المجففة والمعالجة.
- غلاف ورق لف السجائر.
- فلتر(عقب السيجارة): يقوم الفلتر بحجز قطع التبغ المحترقة جزئيًا الكبيرة بينما يمر الدخان من خلاله إلى فم المدخن.

أسباب التدخين
يدخن الناس لأنهم يجدون في السجائر المتعة ولأنه من الصعب الإقلاع عنه عندما تبدأ بالرغم من أضراره الصحية، ويعود ذلك إلى رغبة الدماغ الشديدة للنيكوتين وهذا الذي يشعر المدخن بالسوء عند عدم الحصول عليه.
يفرز النيكوتين مواد كيميائية تشعرك بالراحة.
التدخين يجعل المدخن يشعر ب:
- الهدوء والراحة.
- بالحيوية والنشاط.
- أكثر تركيزًا على مهامه.
يعتبر التدخين أيضًا نشاطًا اجتماعيًا وجزءًا من روتين المدخنين مثل قهوة الصباح، من الممكن أن يدخن للمتعة أو لتهدئة نفسه قبل لقائه بالناس أو ليزيد من تركيزه بالعمل، يحب بعض الأشخاص طعمها أو حملها بين أصابعهم.
اضرار التدخين
يؤثر التدخين على كل شيء من مظهر الجلد والأظافر وشكل الأنسجة والأعضاء وحتى عمل الDNA.
متى تظهر اضرار التدخين؟
يبدأ تأثير التدخين من لحظة إشعال السيجارة فالآلاف من المواد الكيميائية تنطلق من احتراق التوباكو وتبدأ بالرحلة التدميرية حتى قبل أن تأخذ نفسًا واحدًا.
تُطلق الحرارة المنبعثة من احتراق السيجارة النيكوتين وتكون القطران.
بمجرد اقتراب السيجارة من الفم، القطران يستقر بأظافرالمدخن ويجفف الدخان بشرته مما يعمق التجاعيد، استنشاق الدخان من خلال الأنف يدمر النهايات العصبية وهذا يقلل الإحساس بالروائح.
عندما يستنشق دخان السجائر من خلال الفم
عندما يستنشق الدخان فإنه يمر عبر الفلتر، هذا يمنع المدخن بالغالب من استنشاق الجزيئات الكبيرة، لكن القطران، والنيكوتين، ومواد كيميائية أخرى تتسرب من خلاله.
يلطخ القطران الأسنان، ويغطي اللثة، ويُعرض المدخن لخطر التسوس وموت اللثة ويقلل من قدرة المدخن على تذوق الطعام.
عندما يعبر الدخان إلى المجاري التنفسية
يغطي القطران الحلق والأحبال الصوتية كما وينتقل إلى الرئتين، هذا يسبب الكحة، تنتقل إلى مجاري الهواء، القطران وغاز الهيدروجين يتسببان في شلل حركة الأهداب، تشبه الأهداب شعيرات المكنسة وهي عبارة عن خيوط دقيقة تعمل على احتجاز الجزيئات الضارة خارج الرئتين، عندما تتضرر هذه الأهداب يصبح المدخن أكثر عرضة للالتهابات الرئوية.

عندما يملأ الدخان الرئتين وينتقل إلى مجرى الدم
عندما يصل الدخان للرئتين ينتقل إلى الحويصلات الهوائية ويدمرها مما يسبب انتفاخ الرئة (Emphysema) ومرض الانسداد الرئوي المزمن(COPD)، يعبر أول أكسيد الكربون إلى الدم ويُضخ الأوكسجين خارجًا عن خلايا الدم الحمراء فيُزاحِم الأكسجين من خلايا الدم الحمراء مما يسبب نقص الأوكسجين في خلايا المدخن وهذا يشعره بضيق التنفس.
يحيط الخلايا إشارات إنذار لإعلام الجسم أنه بحاجة للمزيد من الأكسجين ولكن هذا يسبب التهابات وإفراز المخاط والذي يجعله أصعب بالتنفس.
بينما ينتقل الدخان عبر مجرى الدم يدمر النيكوتين الخلايا المبطنة للأوعية الدموية وهذا يزيد من سمكها وتضييقها، ويسبب التصاق خلايا الدم بها مُعرضةً الجسم لخطر الإصابة بجلطات دموية ونوبات قلبية وسكتات دماغية، بالنسبة للرجال ضعف الدورة الدموية يؤدي إلى ضعف الانتصاب.
عندما تنطلق المواد الكيميائية عبر مجرى الدم إلى الجسم فإنها تدمر التالي
- العظام: يقلل النيكوتين من امتصاص الكالسيوم وإنتاج الخلايا المكونة للعظام مما يجعلها أرق وأكثر هشاشة.
- العيون: تدمر المواد الكيميائية ونقص الأكسجين العيون وهذا يسبب التنكس البقعي واعتام عدسة العين وفقدان البصر.
- جهاز المناعة الذاتية: يسبب التدخين التهابات في جهاز المناعة وهذا يجعل المدخن مريضًا ومعرضًا لأمراض جهاز المناعة الذاتية.
- الهرمونات: يسبب النيكوتين تغيرات هرمونية تؤثر على الخصوبة.
- الDNA: يلحق الزرنيخ، والنيكل، والبولونيوم المشع الضرر بالحمض النووي ومنع آليات إصلاحه في الجسم، وقد يؤدي تلف الحمض النووي إلى الإصابة بالسرطان، ومشاكل الخصوبة نتيجة تلف الحيوانات المنوية.
الإقلاع عن التدخين
عندما يبدأ الكبد بمعالجة النيكوتين ويتم التخلص منها عبر البول بعد بضع ساعات من تدخين سيجارة، فإن الجسم يفتقد تأثير النيكوتين ويشعر برغبة شديدة في المزيد فإذا لم يستقبل الجسم سيجارة أخرى تبدأ أعراض الإقلاع عن التدخين وهي القلق، والاكتئاب، وعدم الراحة، والغضب، والأرق ويطور الجسم تحملًا للنيكوتين وفي النهاية سيحتاج إلى المزيد والمزيد ليشعرالمدخن بالراحة فيؤدي إلى الإدمان على النيكوتين.
ما هي الأضرار الصحية للتدخين
يعتقد بعض الأشخاص أنه فقط يسبب سرطان الرئة ولكنه في الحقيقة يسبب الكثير من المشاكل الصحية مثل:
- السرطان.
- أمراض الرئة.
- أمراض القلب والأوعية الدموية.
- أمراض العيون.
- اضطرابات الأجنة عند الولادة.
- الإجهاض.
- السكري النوع الثاني.
- الالتهابات الروماتيزمية والعديد من الأمراض المناعية.
- ضعف الانتصاب.
- مشاكل العقم.
كيفية الإقلاع عن التدخين
هناك العديد من الطرق للإقلاع عن التدخين
يحتاج المدخن إلى مزيج من الأساليب المختلفة قبل أن يجد المناسب أو قد يحتاج إلى تغيير أسلوب حياته كاملاً.
- الإقلاع المفاجئ: هذا يعني أن التوقف دفعة واحدة دون أدوية أو بدائل للتدخين، هذه الطريقة قد تجد نفعًا عند بعض الأشخاص ولكن علاقة الجسم بالنيكوتين قد تجعلها صعبة.
- العلاج ببدائل النيكوتين: هذا يشمل اللبان، وأقراص المص، واللصقات، وبخاخات الأنف، أو أجهزة الاستنشاق.
- الأدوية: قد يصف بعض الأطباء بوبروبيون bupropion فارينيكلين varenicline للتخفيف من أعراض الرغبة الشديدة في التدخين.
- تغيير نمط الحياة: زيادة التمارين الرياضية، وتغيير روتين الحياة، أو استخدام العلاج السلوكي المعرفي في التخلص من العادات المرتبطة بالتدخين.
أصعب مراحل الإقلاع عن التدخين
تعد الأيام الثلاثة الأولى وحتى الأسبوع الأول هي أصعب مراحل الإقلاع عن التدخين .خلال هذه الفترة، يبلغ انسحاب النيكوتين ذروته نتيجة انخفاض مستواه المفاجئ في الجسم، ويبدأ الدماغ في التكيف الصعب مع غيابه.
تتحسن هذه الأعراض وتتراجع تدريجيًا خلال 2 إلى 4 أسابيع، وتنقسم الأعراض في هذه المرحلة إلى
الأعراض الجسدية (أول 3 – 7 أيام)
- الصداع والدوار: نتيجة اتساع الأوعية الدموية في الرأس وعودة تدفق الدم والأكسجين لمستوياته الطبيعية.
- السعال المستمر: تبدأ الرئتان في تنظيف البرد، والمخاط، والشوائب المتراكمة.
- اضطرابات النوم: المعاناة من الأرق أو النوم المتقطع.
- زيادة الشهية: الشراهة تجاه تناول الطعام مما قد يسبب زيادة طفيفة في الوزن. الأعراض النفسية والذهنية (تمتد من أسبوع إلى شهر)
- التقلبات المزاجية الحادة: سرعة الانفعال، والغضب، والتوتر لأتفه الأسباب بسبب انخفاض الدوبامين.
- الضبابية الذهنية: صعوبة شديدة في التركيز وتشتت الانتباه المؤقت.
- الإحباط والاكتئاب المؤقت: شعور عام بالخمول وفقدان مؤقت للشغف بالأنشطة اليومية.
المحفزات السلوكية (تظهر متباعدة لعدة أشهر)
- ارتباط التدخين بعادات يومية مثل (شرب القهوة، القيادة، فترات الاستراحة) يُثير رغبة مفاجئة وقوية في التدخين. هذه الرغبة تكون قصيرة وتستمر عادةً من 3 إلى 5 دقائق فقط قبل أن تتلاشى.
المصادر:
https://www.cdc.gov/tobacco/about/index.html








